أمرنى رسول الله - ﷺ - أن أنادى أيام منى: «إنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ، وشُرْبٍ، فَلاَ صَوْمَ فيها - يَعنى أَيَّامَ التَّشْرِيق» - (١) تفرد به.
٤٠١٠ - حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبى إسحاق الهمدانى، قال: حدثنى إبراهيم بن محمد بن سعد. قال: حدثنى والدى محمد عن أبيه سعدٍ. قال: مررت بعثمان بن عفان فى المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه منى، ثم لم يرد على السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين. هل حدث فى الإسلام شىء؟ مرتين. قال: لا، وما ذاك؟ قلت: لا إلا أنى مررت بعثمان آنفًا فى المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه منى، ثم لم يرد على السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان، فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت. قال سعد: قلت: بلى. قال: حتى حلف وحلفت. قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى وأستغفر الله، وأتوب إليه، إنك مررت بى آنفًا، وأنا أحدث نفسى بكلمةٍ سمعتها من رسول الله - ﷺ -، لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصرى وقلبى غشاوة. قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها: إن رسول الله - ﷺ - ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابى فشغله، حتى قام رسول الله - ﷺ - فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقنى إلى منزله ضربت بقدمى الأرض، فالتفت إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: من هذا؟ أبو إسحاق؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله قال: فمه؟ قال: قلت: لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابى فشغلك. قال: نعم. دعوة ذى النون إذ هو فى بطن الحوت ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٦٩.