٣٦٤١ - وروى الطبرانى من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى/ حبيب، عن الزهرى، عن السائب [بن يزيد]: «أن رسول الله - ﷺ -، وأبا بكر لم يتخذا قاضيًا، وأول من استقضى عمر، وقال له: رد عنى الناس فى الدرهم، والدرهمين» (١) .
ومن حديث صالح بن أبى الأخضر، عن الزهرى، عن السائب [بن يزيد] . قال: كانت الدية على عهد رسول الله - ﷺ - مائةً من الإبل: أربعة أسنان: خمس وعشرون حقة (٢)، وخمس وعشرون جذعةً (٣)، وخمس وعشرون بنت لبون (٤)، وخمس وعشرون بنت مخاضٍ (٥)، فلما كان عمر، ومصر الأمصار، قال: ليس كل الناس يجدون الإبل، فتقوموا [الإبل أوقية أوقية: فكانت أربعة آلاف درهم،] ثم غلت فقومت بوقيتين، ثم غلت، فقومت بثلاث أواق (٦) الإبل.
وقال: على أهل الإبل
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/١٧٨؛ قال الهيثمى: فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٤/١٩٦.
(٢) الحقة: من الإبل ما دخل فى السنة الرابعة إلى آخرها، وسمى بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية: ١/٢٤٤.
(٣) الجذعة: أصل الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان شابًا فتيًا. فهو من الإبل ما دخل فى السنة الخامسة. النهاية: ١/١٥٠.
(٤) بنت اللبون، وابن اللبون: وهما من الإبل ما أتى عليهما سنتان ودخل فى الثالثة فصارت أمه لبونًا أى ذات لبن، لأنها تكون حملت حملًا آخر ووضعته. النهاية: ٤/٤٧.
(٥) بنت مخاض: المخاض اسم للنوق الحوامل. واحدتها خلفه. وابن المخاض، وبنت المخاض ما دخل فى السنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض أى الحوامل وإن لم تكن حاملًا النهاية: ٤/٨٣.
(٦) الخبر أورده المصنف مختصرًا له. ولفظه فى الكبير: «ثم غلت الإبل، فقال عمر، - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت الإبل أوقيةونصف، فكانت ستة آلاف درهم، ثم غلت الإبل، فقال عمر - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت أوقيتين، فكانت ثمانية آلاف درهم، ثم غلت الإبل، فقال عمر - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت ثلاثة أواق، فكانت اثنى عشر ألفًا»، وليس فى مجمع الزوائد الشطر الخاص بتقويمها أوقيتين.