وأما رضوان فإنه لما خرج بهرام من القاهرة دخل إليها فوقف بين القصرين واستاذن الخافظ فيما يفعله ، فأشار بنزوله إلى دار الوزارة فنزها وأخلع عليه خلع الوزارة ونعته " بالافضل " وذلك لإحدى عشرة خلت من جمادى الاولى.
فكان أول ما بدأ به أن بعث أخاه ناصر الدين بعسكر إلى بهرام فسار إلى الاديرة وتقرر الحال من غير قتال على إقامة بهرام بها ، وعاد الجند الذى كانوا معه إلى مصر وارتحلوا عنها إلى بلادهم .
وفى يوم الآحد لسبع خلون من المحرم فى وزارة بهرام صرف عن قضاء القضاة بديار مصر، أبو عبد الله محمد بن ميسر وأبعد إلى تنيس وقتل بها يوم الاثنين ثانى ربيع الاول .
وقدم من قيسارية إلى مصر مع أبيه وهو صغير في آيام أمير الجيوش بدر الجمالى عند حضوره إلى المستنصر أيام الشدة ، وبعثه إلى البلاد الشامية لاحضار آرباب الاموال وذوى اليسار . وكان ممن أحضر والد القاضى ، وكان له مال جزيل ففوض إليه أمر الخطابة بمصر ، وفتح بمصر دار