وسأله عن هذا السبب ، فأخرج له كتابا وقال : انظر هذا السطر ، فقرأه الرجل فإذا فيه "إذا وصل الماء الباب الجديد انتقل الإمام عبد المجيد" . ثم قال هذا الكتاب الذى نعلم فيه أحوالنا وأحوال الدولة وما يأتى بعدها . فاتفق بعد ذلك مرض الحافظ إلى اخر السنة .
سنة أربع وأربعين وخمسمائة
فيها وقع الاختلاف بين الطائفة الجيوشية والطائفة السودانية الريحانية ، فكانت بينهما حروب شديدة قتل فيها عدة من الطائفتين ، وامتنع الناس من المضى للقاهرة والطلوع إلى مصر .
وكان التقاؤهم أولأ يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى ثم فى يوم السبت رابع جمادى الآخرة فانهزمت الريحانية إلى الجيزة. واشتغل الناس بوفاة الخليفة ، وكان القصد القيام عليه وإزالته من الخلافة فمات فى ليلة الخميس لخمس خلون من جمادى الأخرة . ومولده فى المحرم سنة سبع وستين وأربعمائة ، وقيل ثمان وستين .
ومدة خلافته من يوم بيعته عند ققل كتيفات ثمانى عشرة سنة وأربعة أشهر وتسعة عشر يوما .
ولاقى فى أول أيامه شدائد وحكم عليه ، فما زال يسوس أمره حتى مسك رضوان الوزير واعتقل ه ولم يستوزر بعده أحدا ، بل كانوا كتابا على سنة الوزراء أرباب العمائم كأنى عبد الله محمد بن الأنصارى ، والقاضى الموفق التنيسى، وصنيعة الخلافة أبى الكرم الآخرم النصرانى.