أخذ كل منهما يدبر على الأخر ، فسبق تدبير الحافظ فيه وسته فى إبريق فاستعمل منه الماء وقت الطهارة فتلف منه ، وتدارك نفسه بالعلاج حتى قارب، النهوض والبرؤ، فشاور الحافظ بعض خواصه من الأطباء فآشار عليه أن يتوجه إلى زيارته وتهنئته بالعافية ، فإن آمير المؤمنين إذا دخل عليه ابد أن ينهض للقائه ماشيا وإذا مشى لا يكاد يبقى . فمضى إليه الحافظ فلما راه يانس قام للقائه و خرج عن فراشه، ومضى الحافظ بعد زيارته فانتكس ومات من ليلته فى السادس والعشرين من ذي الحجة . فكانت وزارته تسعة أشهر واياما
وفى يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول صرف عن قضاء القضاة أبو عبد الله محمد بن هبة الله بن ميسر القيسرانى . وتولى مكانه سراج الدين أبو الثريا نجم بن جعفر ، وأضيفت الدعوة إليه فصار قاضى القضاة وداعى الدعاة .
سنة سبع وعشرين وخمسمائة
فيها حشد جماعة من العبيد بالأعمال الشرقية ، فكانت حرب بينهم وبين العسكرية .