سنة إحدى وأربعين وخمسمائة
فيها خرج على الحافظ أمير من المماليك يعرف ببختيار طالبا للوزارة بأرض الصعيد ، فندب اليه عسكرا عليه سلمان بن يونس اللواتى ، فمضى إليه وحاربه ، فانهزم فاتبعه حتى أخذه أسير وقتله وصلبه .
ولسبع بقين من جمادى الآخرة قدم إلى مصر صاف الخادم ، أحد خدام المتقي من بغداد فارا فأكرمه الحافظ .
وفيها منع الحافظ من التعرض لصرف شىء من المال الحاضر من الأعمال فى جوارى المستخدمين وأن يكون ما يسيب منها على البواق والفاضل فى هذه السنة .
سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة
فى ربيع الآخر أعيد نظر الدواوين للقاضى المرتضى أبى عبد الله محمد بن الحسين الطرابلسى العروف بالمحنك ، وصرف أبو الكرم التنيسى .
وفيها بعث الحافظ لظهير الدين ، صاحب دمشق هدايا وخلعا وتحفا.
وفى ليلة الثلاثاء لسبع بقين من ذى القعدة خرج رضوان الوزير من نقب نقبه بالقصر ، فى الموضع الذى كان معتقلا فيه ، وركب وحوله جماعة ممن كان يكاتبه ، وسار إلى الجيزة فنزل بها ، واستفجد بجماعة كثيرة من طوائف العربان ، وسار إلى القاهرة ، فخرج إليه عسكر الحافظ فحاربهم عند جامع ابن طولون ، فانهزموا منه ، ودخل إثرهم إلى القاهرة ونزل بالجامع