النصارى، واستجد ديوان الجهاد، وأحضر جميع الدواوين وكشفها ورتبها ، ودبر الأمور أحسن ندبير .
وكان من جملة الضمان فى أموال الدولة هبة الله بن عبد المحسن الشاعر ، فلما عرض حسابه وجد قد انكسر عليه فى ضمانه ، فكتب له فى مجلسه هذه الأبيات : [الكامل]
انا شاعر وصناعتى الأدب ضمان مثلي المال لا يجب
انا مستميحكم وليس على من ما يطلب وفدكم طلب
واذا تأخر الباق على فما من حاصل ورق ولا ذهب
فسامحه مما عليه من الباقي .
وفى رمضان أحضر من الصعيد الأعلى جماعة يقدمهم رجل بجاوى يدعى فيه أصحابه أنه إله ، فصلبوا أصحابه وقطعت رأسه .
سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة
فيها أطلق الوزير رضوان شمس الخلافة مختار الأفضل ، صاحب باب بهرام ، من اعتقاله وولاه الإسكندرية .
فيها شدد رضوان على النصارى أصحاب بهرام وصادرهم وقتلهم بالسيف وأباد أكثرهم .
وفيها أحضرت من تنيس امرأة بغير يدين وموضع اليدين مثل الحلمتين ، فأحضرها الوزير الى مجلسه وأخبرته أنها تعمل برجليها ما تعمله بيديها من رقم وخط وغير ذلك ، فأمر لها بدواة