صار فى نحو ثلاثين ألف فارس وسار إلى مصر لمحاربة بهرام . فلما قرب من القاهرة خرج إليه بهزام بعساكر مصر ، فلما تقاربا رفع رضوان المصاحف على الرماح فما هو [ إلا] أن رأى عسكر الملسلمين المصاحف تركوا بهرام والتجاوا بأجمعهم إلى رضوان ، وكان ذلك باتفاق منهم مع رضوان قبل قدومه . فلما رأى ذلك بهرام بعث إلى الحافط يعرفه ، فخاف من عاقبة ذلك وسير إليه بالسير إلى الأعمال القوصية ليقيم بها عند أخيه حتى يرى رأيه . فعاد بهرام إلى القاهرة وأخذ معه ما خف حمله وخرج من باب البوقية فى حادى عشر جمادى الاولى ، وسار إلى قوص وبعث بالمراكب فى البحر فوصل قوص وما هو إلا أن انفصل عن القاهرة نهب العامة سائر ديار الأرمن ، وكانوا قد نزلوا بالحسينية ظاهر باب الفتوح وعمروها منازل للسكنى ، ونهبوا كنيسة الزهرى ، ونبشوا قبر آخيه البطرك .
انتشر الخبر بانهزام بهرام فطار إلى قوص قبل وصوله إليها ، فثار المسلمون آيضا بقوص على الباساك أخى بهرام ، وقتلوه ومثلوا به وجعلوا فى رجله كلبا ميتا والقوه على مزبلة . فلما كان بعد ذلك بيومين قدم بهرام فى طائفة من أقاربه وجنده فرأى أخاه بتلك الحال فقتل من أهل قوص جماعة بالسيف ونهبها وسار عنها إلى آسوان فنزل بالاديرة البيض، وهى أماكن حصينة ( في غرفى إخميم ففارقه جماعة من أهله وعادوا إلى بلادهم واستقر هو هناك . وإلى الباساك تنسب القرية التى بالقرب من إطفيح.