وحسن، وإبراهيم، بنو حسن بن حسن وعدوه شيئا فأخلفوه فقال: هاتها فأنشد: من البسيط
أما بنو هاشم حولي فقد قرعوا ... نبلي الصياب التي جمعت في قرني
فما بيثرب منهم من أعاتبه ... إلا عوائد أرجوهن من حسن
الله أعطاك فضلا من عطيته ... على هن وهن فيما مضى وهن
قال: حاجتك؟ قال: لابن أبي مضرس علي خمسون ومئة دينار؛ قال: فقال لمولى له: أيا هيثم، اركب هذه البغلة فائتني بابن أبي مضرس وذكر حقه؛ قال: فما صلينا العصر حتى جاء به، فقال له: مرحبا بك يا بن أبي مضرس، أمعك ذكر حق على ابن هرمة؟ فقال: نعم، قال: فامحه، فمحاه؛ ثم قال: يا هيثم، بع ابن أبي مضرس من تمر الخانقين بمئة وخمسين دينارا، وزده في كل دينار ربع دينار، وكل لابن هرمة بخمسين ومئة دينار تمرا، وكل لابن زبنج بثلاثين دينارا تمرا. قال: فانصرفنا من عنده، فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسيالة، وقد بلغه الشعر، فغضب لأبيه وعمومته، فقال: يا ماص بظر أمه، أنت القائل: على هن وهن فيما مضى وهن؟! قال: لا والله يا بني، ولكني الذي أقول لك: من البسيط
لا والذي أنت منه نعمة سلفت ... نرجو عواقبها في آخر الزمن
لقد أتيت بأمر ما عمدت له ... ولا تعمده قولي ولا سنني
فكيف أمشي مع الأقوام معتدلا ... وقد رميت بريء العود بالأبن