تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان كالرجل من رجالكم إلا أنه كان أكرم الناس وأحسن الناس خلقا، كان ضحاكا بساما. وروى الزهري عن بعض آل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كان يوم الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة أرسل إلى صفوان ابن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام. قال عمر رضي الله عنه: قد أمكن الله منهم أعرفهم بما صنعوا حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته: " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ".

قال عمر رضي الله عنه: فانتضحت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية أن يكون بدر مني، فقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال. وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على عجز ناقته ليلا قالت: فجعلت أنفس فيمسني رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فيقول: " يا هذه يا بني حيي، وجعل يقول: يا صفية، إني أعتذر إليك مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا، إنهم قالوا لي كذا ".

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٨٢