تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب جامع في صفة أحواله وأفعاله وأقواله

وعن عائشة قالت: كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة؛ فعملان يجهدان ماله، وعملان يجهدان جسده. فأما اللذان يجهدان ماله فالجهاد والصدقة، وأما اللذان يجهدان جسده فالصوم والصلاة. وعن أنس بن مالك قال: ما أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا ركبتيه بين يدي جليس له، ولا ناول يده أحدا قط فتركها حتى يكون هو يدعها. وما جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحد قط فقام حتى يقوم. وما وجدت ريحا قط أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه. ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له. وعن أبي غالب قال: قلت لأبي أمامة: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، ويكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة ولا يأنف، ولا يستكبر أن يمشي مع الضعيف والمسكين حتى يقضي حاجته وفي رواية: والأرملة. وعن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يلتفت وراءه إذا مشى، وكان ربما يتعلق رداؤه بالشجرة ولا

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٢٠