ولا كذوب. فجذبوا ثوبه حتى بدت رقبته، وكأنما أنظر حين بدا منكبه مثل شقة القمر من بياضه.
وعن أبي سعيد قال: دخل رجلان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينارين. فخرجا من عنده فلقيهم عمر، فقالا، وأثنينا معروفا وشكرا ما صنع بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قالا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكن فلان أعطيته ما بين العشرة إلى المئة فلم يقل ذلك، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وما هي إلا نار. قال عمر: فلم تعطيهم ما هو نار؟ قال: يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل. وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: " وأنذر عشيرتك الأقربين " قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا. قال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله: أنت كنت بحراء من يقوم بهذا؟. قال: ثم قال الآخر: فعرض ذلك على أهل بيته. فقال علي: أنا. وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو أفاء الله فقال علي: نعما عدد هذه العضاه، لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ".