تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس: في قوله عز وجل " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. فكان يقوم الليل على رجليه. فهي لغة لعك، إن قلت لعكي: يا رجل، لم يلتفت، فإذا قلت له طه التفت إليك.

وعن الخليل بن أحمد: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين، محمد وأحمد نبينا صلى الله عليه وسلم، وعيسى المسيح، وإسرائيل، ويعقوب، ويونس، وذو القرنين، وإلياس، وذو الكفل.

ولنبينا صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين خمسة أسماء في القرآن: محمد وأحمد وعبد الله وطه ويس قال الله تعالى في ذكر محمد صلى الله عليه وسلم " محمد رسول الله " وقال: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " وقال الله تعالى في ذكر عبد الله " وأنه لما قام عبد الله " يعني النبي صلى الله صلى عليه وسلم ليلة الجن " كادوا يكونوا عليه لبدا " وإنما كانوا يقعون على بعض كما أن اللبد يتخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبدا. وقال عز وجل " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " والقرآن إنما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره. وقال الله عز وجل: " يس " يعني يا إنسان، والإنسان هاهنا العاقل وهو محمد صلى الله عليه وسلم " إنك لمن المرسلين " وزاده غيره فقال: سماه الله في القرآن رسولا نبيا أميا وسماه " شاهد ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله وسراجا منيرا " وسماه رؤوفا رحيما. وسماه نذيرا مبينا. وسماه مذكرا. وجعله رحمة ونعمة وهاديا وسماه عبدا صلى الله عليه وسلم كثيرا.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ١٢