عن الشعبي أنه قال: خص الله تبارك وتعالى أبا بكر الصديق بأربع خصال لم يخصص بها أحدا من الناس: سماه الصديق ولم يسم أحدا الصديق غيره، وهو صاحب الغار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفيقه في الهجرة، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة، والمسلمون شهود.
قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان وأنا حي، فأستغفر لك وأدعو لك " قالت عائشة: واثكلاه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت معرسا ببعض أزواجك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أنا وارأساه، لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، فأعهد إليه: أن يقول القائلون، ويتمناه المتمنون ".
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائتوني بأديم ودواة - أو كتف ودواة - فأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه اثنان " ثم قال: " دعوه، معاذ الله أن يختلفوا في أبي بكر - مرتين ".
وعن عائشة قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحدا، ولو كان مستخلفا أحدا لاستخلف أبا بكر أو عمر.
عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر ابن الخطاب، فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ ".
عن حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر في طائفة من المدينة، قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله، وقال: فداك أبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا! مات محمد، ورب الكعبة.