تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان

الشيخ العلاَّمة / محمد بخيت المطيعي

مفتي الدِّيار المصرية سابقاً

(زواج الصغير والصغيرة)

حيث استدلَّ الشيخ بالكتاب والسنة والإجماع على بطلان القانون الذي أصدرته الحكومة المصرية عام 1342 هـ 1923 م بشأن تحديد سِنِّ تزويج الفتاة بست عشرة سنة، والفتى بثمان عشرة سنة الصادر في مصر عام 1923 م، وبيَّن عدم صحَّة ما يُحكى عن ابن شبرمة من خلافه لإجماع علماء المسلمين، فقال:

(إني أعتقدُ أنَّ من البعيد أن يكون ذلك النقل صحيحاً وإنْ نسَبَهُ في المبسوط لهما، ولذلك قال صاحب البدائع: «يُحكى عن عثمان البتي، وابن شبرمة أنهما قالا: ليس لهما»؛ أي: للأب والجد ولاية التزويج. ولم يستدل لهما بتلك الآية - أي قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ - بل استدلَّ بالمعنى، فقول صاحب البدائع: «يُحكى» دليلٌ على ضعف النقل عن ابن شبرمة ومَن معه, وأنَّ صاحب المبسوط وغيره ممن نقلوا هذا المذهب عمَّن ذكروا إنما نقلوه لإبطاله، بقطع النظر عن صحَّة النقل وعدمه.

وأيضاً: يبعدُ كلَّ البعد أن ابن شبرمة ومَن ذُكرَ مَعَهُ، يستدلُّون بهذه الآية على منع زواج الصغير والصغيرة وتزويجهما، ويقولون: إنه لو جاز لم يكن لهذا فائدة؛ وذلك لأن الآية إنما سيقت لِما يتعلَّقُ بأموال اليتامى الصغار، ولا دلالة فيها على منع تزويج الصغير والصغيرة، لا بطريق العبارة ولا بطريق الإشارة، ولا بطريق آخر من طرق الدلالات.

وإلى كافة العلماء بيان ذلك فنقول:

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٨٥