قلتُ في آخره: ومَعَ سبقَ الإسلام إلى بيان حقوق الإنسان وغيرها حتى حقوق الحيوان، فقد وُجدَ في هذا الزمان ممن لهم صولة وجولة من يتشدَّقون بتَبَنِّي حقوق الإنسان والدِّفاع عنها وكأنَّ ذلك من منجزات هذا العصر، وقد نصَّبوا أنفسَهم للدِّفاع عن هذه الحقوق ولكن على حسب أهوائهم، فيُهدرون ما يشاؤون إهداره من تلك الحقوق، ويُدافعون بزعمهم عمَّا يشاؤون الدفاع عنه منها، وهكذا يفعل القويُّ مع الضعيف، والمتسلِّطُ مَعَ مَن يتسلَّط عليه، وما وضعوه من حقوق للإنسان فهو ناقص لنقصهم، وما جاءت به الشريعة من حقوق الإنسان فهو كامل وافٍ لكمال الشريعة، ووفائها بكلِّ ما يحتاجه الناس؛ لأنَّها تنزيلٌ من الحكيم العليم.
وأسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُوفِّق المسلمين للتمسك بكتاب ربِّهم وسنة نبيهم، والسلامة من الأهواء المضلَّة، ومن كلِّ ما يعود عليهم ضرره في الدنيا والآخرة، وأن يحفظ على بلاد الحرمين أمنها وإيمانها وسلامتها وإسلامها، وأن يُوفِّقها حكومةً وشعباً لما فيه السعادة في الدنيا والآخرة.
وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه.
3/ 9/1430 هـ ... عبد المحسن بن حمد العباد البدر
بيان
الشيخ / عمر بن سليمان الأشقر الأردني
(ذهب بعضُ الفقهاء المعاصرين إلى المنع من تزويج الأولياء الصغار، كما ذهب هذا المذهب قوانين الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية.