بيان
الشيخ العلامة
محمد الشاذلي ابن القاضي التونسي الحنفي ت 1398 ~
في نقده مجلَّة الأحوال الشخصية
التي صدر الأمر بالعمل بها في تونس سنة 1957 م
قال ~: (ينصُّ الفصل الرابع عشر: على أنه يجبُ أن يكون كلٌّ من الزوجين بالغاً.
ونصَّ الفصل الحادي والعشرون: المتعلِّق بفساد عقد الزواج بعد كون أحد الزوجين غير بالغ.
وهذا الوجوب يُخالف التشريع الإسلامي، فإنه لم يشترط بلوغ الزوجين في صحَّة العقد، قال تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾، عطف على قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾، وفَرَضَ عليهما العدَّة: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾، والمرأةُ لا تجبُ عليها العدَّة إلاَّ إذا كانت ذات زوج.
والصبيان تتعلَّق بهم أحكام تخصُّ العقد في حال الصبا وتأخُّر البناء عنهم إلى ما بعد البلوغ، وأحكامٌ تخصُّ البناء على الزوجة في حال الصبا.
فإطلاق المنع قبل البلوغ، والحكم بفساد عقد الصبي مطلقاً، مُخالفٌ للتشريع الإسلامي) (1).
(1) جريدة الاستقلال. عدد 49 تاريخ 21/ 2/1376، بواسطة: الفتاوى التونسية في القرن الرابع عشر الهجري 2/ 890.