تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدم الشديد بسبب النزف الرحمي، والتمزُّقات العجانية, وما يتبعها كالنواصير، وسقوط المهبل، أو الرحم وغير ذلك، بل رُبَّما قضت المرأة نحبها في الإجهاض أو الولادة العسرة، نعم إن الطفل المولود من الفتاة الصغيرة يكون في أول الأمر أصغر جرماً من الذي وُلدَ من الفتاة الكبيرة؛ ولكنه لا يكون أقلّ صحَّة منه، وصغر حجمه هذا لا يلبثُ طويلاً، بل يزولُ شيئاً فشيئاً.

مدَّة التربية: أمَّا علم الوالدة بتربية الطفل فذلك يتوقف على مقدار ما اكتسبته في هذا الموضوع، ودرجة صلاحيته وسهولة تلقينه لها أثناء دراستها المدرسية أو البيتية، فإن كانت تلَّقت شيئاً نافعاً في هذا الأمر، ولو كان مختصراً أفادها أكثر من التي قَضَت سنين عديدة من حياتها الأولى في دراسة الجغرافيا مثلاً، والهندسة والجبر ...

أمَّا مضار تأخير زواج الفتاة بعد بلوغها في السنة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة كما هو الغالب عندنا في مصر، فمنها: زيادة الشهوة عندها التي قد تُفسدُ أخلاقها أو تجرُّها إلى الفسق أو الألطاف - استمناء المرأة بيدها - أو السِّحاق، وكلُّها أشياء يشتدُّ الميل إليها في أول البلوغ؛ ولذلك يكثرُ وجودها في البلاد التي تتأخَّر فيها البنات عن الزواج، ولا حاجة بي هنا للتكلُّم على ما ينشأُ عنها من المضار والمفاسد فإنها معروفة شهيرة، والإمساك عن الجماع مع فرط الشهوة مُضعف للجسم والأعصاب، مؤدٍّ إلى سوء الخلق، وضعف العقل، مورث للهستيريا، أو الجنون، والشقيقة، وعسر الطمث، وغير ذلك ... فأيُّ عيب في هذه الشريعة حتى أردنا الخروج عنها، والاشمئزاز منها ...

وإذا علمت أن سنَّ البلوغ تختلف باختلاف البلاد، وأحوال أهلها، تبيَّنَ لك السبب في عدم تحديد الشريعة الإسلامية لهذه السن ... وبسبب سرعة البلوغ في البلاد الحارة كالهند، وبلاد العرب فَشَت في الشرق عادة تزويج البنات الصغار كما

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٨٠