تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أثبت الطبُّ الحديثُ فوائد طبيَّة لزواج الفتاة قبل السنّ الخامسة عشرة، منها: ما قام به الدكتور ديفيد هارتلي أخصائي أمراض النساء والولادة في مستشفى أبها العسكري، بإجراء بحثٍ قارَنَ فيه بين حالات حمل وولادة في سن 12 سنة إلى 17 سنة، وحالات حمل وولادة في سن 20 سنة إلى 25 سنة، فوَجَدَ أنَّ حالات الحمل من 12 - 17 سنة كانت مشاكلها أقل من حالات الحمل من 20 - 25 (1).

وقد توصَّل الدكتور ستانوي (أن إنجاب المرأة لأول طفل من أطفالها في سنٍّ مُبكِّرة تحت العشرين هو أحد أهم وسائل الوقاية من سرطان الثدي) (2).

وقال الطبيب: محمد توفيق صدقي ~ في مقالة له نُشرت في جريدة الأهرام عدد 10956 تاريخ 12 مارس سنة 1914 م - 15 ربيع الآخر سنة 1332: (من المعلوم أن سِنَّ البلوغ تختلف باختلاف حرارة الجو والبيئة والوراثة، ففي الهند مثلاً كثيراً ما تبلغ الفتاة في السنة التاسعة من عمرها، ولكن في البلاد الباردة كإنجلترة تجد أنَّ سِنَّ البلوغ هو من 14 - 16 سنة، وفي البلاد التي هي أشد برداً منها يحصل البلوغ في السنة السابعة عشرة أو الثامنة عشرة، أما في مصر فالغالب أن يكون في السنة الثانية عشرة إلى الرابعة عشرة، وذلك في مثل مديرية الجيزة لا في مديرية أسوان، وللبيئة أيضاً تأثير في زمن المحيض، فإنك ترى أن الفتيات اللاتي يُكثرن من الاختلاط بالشبَّان يُسرعُ مجيء المحيض إليهن، وكذلك اللاتي يُكثرن من قراءة الروايات الغرامية ونحوها ومشاهدة تمثيلها، أمَّا الوراثة فهي تُؤثِّرُ أيضاً في قرب زمن البلوغ، فإذا بلغت الأم وهي صغيرة جدَّاً كانت ابنتها مثلها في ذلك.

(1) يُنظر: الأمومة ومكانتها في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة 1/ 182 لمها بنت عبد الله الأبرش. رسالة علمية بجامعة أم القرى بمكة المعظَّمة، بواسطة: قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية 1/ 523.

(2) قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية 1/ 523.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٧٨