تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن رشد المالكي: (أجمعوا على أنَّ الأب يُجبرُ البكر غير البالغ) (1).

وقال الموفق ابن قدامة الحنبلي ~: (الأبُ يَملكُ تزويجَ ابنته الصغيرةِ البكرِ بغيرِ خلافٍ، لأنَّ أبا بكرٍ الصديقَ زوَّجَ عائشةَ للنبيِّ وهي ابنةُ ستٍّ ولم يَستأذنها. متفقٌ عليه) (2).

وقال القرطبي المالكي ~: (إذا كانت صغيرة فإنه يُزوِّجها بغير رضاها، لأنه لا إذن لها ولا رضا بغير خلاف) (3).

وقال النووي الشافعي ~: («باب تزويج الأبِ البكرَ الصغيرةَ»، فيه حديثُ عائشة < قالت: «تزوَّجني رسول الله لستِّ سنين، وبنى بي وأنا بنتُّ تسع سنين»، وفي رواية: «تزوَّجها وهي بنتُّ سبع سنين». هذا صريحٌ في جواز تزويج الأب الصغيرة بغير إذنها، لأنه لا إذن لها، والجدُّ كالأب عندنا ... وأجمعَ المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث، وإذا بلغت فلا خيارَ لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز) (4).

وقال أبو الفرج بن قدامة الحنبلي ~: (فأمَّا الإناثُ فللأب تزويجُ ابنتهِ البكرِ الصغيرةِ التي لم تبلغ تسع سنين بغيرِ خلافٍ إذا وَضَعَها في كفاءةٍ) (5).

وقال الطيبي: (أجمع المسلمون على جواز تزويج الأب بنته البكر الصغيرة) (6)

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 14 لابن رشد ت 595 ~. تحقيق: حازم القاضي وآخرين. مكتبة الباز بمكة طبع عام 1415.

(2) الكافي 4/ 243 لابن قدامة ت 620. تحقيق: عبد الله التركي. دار هجر ط 1 عام 1418.

(3) الجامع لأحكام القرآن 13/ 180 للقرطبي ت 671. دار الكتب العلمية طبع عام 1413.

(4) شرح صحيح مسلم ص 882 - 883 للنووي ت 676. الناشر: بيت الأفكار الدولية بدون ذكر الطبعة.

(5) الشرح الكبير 20/ 119 لأبي الفرج بن قدامة ت 682، مطبوع مع المقنع لأبي محمد عبد الله بن قدامة ت 620, والإنصاف للمرداوي ت 885. تحقيق: عبد الله التركي. توزيع وزارة الشؤون الإسلامية عام 1419.

(6) شرح الطيبي على مشكاة المصابيح 7/ 2280 للطيبي ت 743 ~. تحقيق: هنداوي. مكتبة الباز بمكة ط 1 عام 1417.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٧٦