تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاحشة بينهنَّ، إذ نادوا بهذه المطالب المنحرفة عن سبيل المؤمنين ... وهكذا يُساقُ الناسُ إلى الرذائل والتغريب بعصا القانون، حتى آلت حال كثير من نساء المؤمنين في العالم الإسلامي إلى حالٍ تُنافس الغرب الكافر في التبرُّج والخلاعة، والتحلُّل والإباحية، وفتح دور الزنى بأُذونٍ رسميَّة، حتى جعلوا للبغاء - فوق الإباحة - نظاماً رسميَّاً لتأمين الزاني والزانية!! وما تبعَ ذلك من إسقاط الحدود، وانتشار الزنى، وفقد المرأة بكارتها في سنٍّ مُبكِّر، بل صار الزِّنى بالقريبات، وزواج المرأة بالمرأة الأخرى، وتأجير الأرحام!!.

وأعقبَ ذلك: بَذْلُ وسائل منع الحمل، وتكثيف الدِّعاية لها في الصحافة ... وقد ارتفعت الجريمة بين النساء، وتعدَّدت حالات الانتحار في صفوفهنَّ، لِتحطُّم معنوياتهنَّ، كما أعقَبَ ذلك: تحديد النسل، ومنع تعدُّد الزوجات، وتبنِّي غير الرَّشَدَة - اللقطاء - واتخاذ الْخَدِينَات، حتى بلَغَت الحالُ اللعينة أنَّ مَن وُجدَت معه امرأةٌ فادَّعى أنها صديقته أُطْلِقَ سراحه، وإنَّ أقَرَّ أنها زوجة ثانية طُبِّقَ بحقِّه القانون اللعين؟! فمَا شرَعَهُ الله من الزَّواج والنسل هو على التحديد في القانون، وما حرَّمه الله من اتخاذ الخدينات، وتبنِّي اللقطاء، على الإباحة المطلقة قانوناً؟!.

فأين هم من قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾؟ وتصاعدَ لِقَاءَ هذه الإباحية، عددُ العوانس، وعدد المطلَّقات لأتفه الأسباب، وانخفض عدد المواليد الشرعيين لِما فيهم زعموا من إشغال الأُمِّ عن عملها خارج دارها، وارتفع عدد اللقطاء - المواليد سفاحاً - وانتشرت الأمراض المزمنة التي أعيا الأطباء علاجها.

فغرَّبوا - حسيبُهم اللهُ - جماعة المسلمين، وأثخنوهم بجراح داميةٍ في العِرض والدِّين، وأشمتوا بأُمَّتهم الكافرين، وأثَّمُوهم، وأبعدوهم عن دينهم، وتولَّوا هم عن دينهم الحق، وخدموا الكفرة من اليهود والنصارى والملاحدة الشيوعيين

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٦٧