وتسعون عاماً، والسنة التي توفِّي فيها هي السنة التي توفِّي فيها الملك عبد العزيز ~، وفي برقية الملك عبد العزيز له مُداعبة لطيفة.
وقد حَصَلَ للملك عبد العزيز قريبٌ من هذا؛ فقد وُلدَ له آخر أبنائه وهو في سنّ الرابعة والسبعين ~.
ومن المعلوم أنَّ النساء يلدن قبل انقطاع الحيض عنهنَّ، وانقطاع الحيض عنهنَّ في الغالب عند بلوغ خمسين سنة.
وفي تحديد سنِّ الزواج بحدٍّ لا تُزوَّجُ الفتاة إلاَّ بعد بلوغه كما حَصَلَ في بعض البلاد خارج المملكة محاذير، منها:
1) أنَّ فيه تفويت الكفء الخاطب على المخطوبة.
2) أنَّ فيه تعريضاً للوقوع في الكذب والتحايل على السلامة من هذا التقييد غير المشروع، وقد بلغني أن رجلاً خطب فتاة سنِّهُ أضعاف سنها، فعمل أهلها على استخراج بطاقة لها لم يكن فيها بينهما في السن سوى عقد واحد، وقد تزوَّجها وأنجبت منه.
3) أنَّ فيه تقييداً لما أطلقه الله في آية سورة الطلاق وتضييقاً لما وسَّعه الله، لا يُقال: إن مثل ذلك التقييد تنظيم في أمر مباح؛ فإنَّ الزواج بأكثر من زوجة واحدة مثل ذلك، وليس لأحدٍ أن يُصدر تنظيماً يمنع من ذلك، أو يمنع من الزواج بالثانية أو الثالثة أو الرابعة؛ لأن في ذلك اعتراضاً على شرع الله، وليس مع الذين يُنادون بما زعموه تنظيماً إلاَّ وجود بعض حالات شاذة من زواج الصغيرات لم يحالفها التوفيق، وانتهت بالطلاق، مع أن الزواج بالصغيرات قليلٌ، فلا تتخذ ذريعة إلى المنع من زواج الصغيرات، فإن فشل النكاح يُوجد بكثرة في نكاح غير الصغيرات.
وأمَّا زواج الرَّجل ممن هيَ أكبر منه في السنِّ: فيدلُّ له زواج رسول الله بخديجة <؛ لأنه تزوَّجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره وهي في الأربعين من