تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 277: «وقد أجمعَ العلماءُ على أنَّ الاحتلام في الرِّجال والنساء يلزمُ به العبادات، والحدود، وسائر الأحكام، وهو إنزال الماء الدافق سواء كان بجماع، أو غيره، سواء كان في اليقظة، أو المنام، وأجمعوا على أن لا أثر للجماع في المنام إلاَّ مع الإنزال».

وتزيد المرأة علامة رابعة للبلوغ وهي الحيض.

لقوله: «لا يَقبلُ اللهُ صلاة حائض إلاَّ بخمارٍ» رواه أبو داود 641 بإسناد صحيح على شرط مسلم.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 5/ 277: «وقد أجمعَ العلماءُ على أن الحيض بلوغ في حق النساء».

ومن أمثلة حصول البلوغ المبكِّر بالاحتلام والحيض ما أورده البخاري في صحيحه قبل حديث 2664 عن المغيرة بن مقسم الضبي قال: «احتلمتُ وأنا ابن ثنتي عشرة سنة».

قال الحافظ في شرحه: «جاء مثله عن عمرو بن العاص، فإنهم ذكروا أنه لم يكن بينه وبين ابنه عبد الله بن عمرو في السن سوى اثنتي عشرة سنة»، وقال البخاري أيضاً: «وقال الحسن بن صالح: أدركتُ جارةً لنا جدَّةً بنت إحدى وعشرين سنة».

وقال الحافظ في شرحه: «وقد ذكر الشافعيُّ أيضاً أنه رأى جدَّةً بنت إحدى وعشرين سنة، وأنها حاضت لاستكمال تسع، ووضعت بنتاً لاستكمال عشر، ووقع لبنتها مثل ذلك».

وقد بلغني عن بعض مَن أعرفهم أنَّ من بناتهم مَن حََصَلَ لهنَّ الحيض وهنَّ في مرحلة الدراسة الابتدائية لم يتجاوزن سن الثانية عشرة، ومنهم مَن ذهَبَ بهنَّ لأداء فريضة الحج.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ١١٣