تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في السنة المطهَّرة الترغيب فيه والحث عليه.

قال: «يا معشر الشباب! مَن استطاع منكم الباءة فليتزوَّج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء» رواه البخاري 5066 ومسلم 3398.

ولم يأت في الشرع تحديد سنّ الزواج ابتداءً وانتهاءً.

فللرَّجُل أن يتزوَّج الصغيرة، وله أن يتزوَّج الكبيرة، ولو تباعد ما بينهما في السنّ.

والرَّجال والنساء يتفاوتون في البلوغ سرعةً وتأخُّراً، ومَن بلغَ منهم خمس عشرة سنة فهو بالغ؛ لحديث عبد الله بن عمر {في عَرْضه للجهاد وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يُجزه رسول الله، وعَرَضه وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه. رواه البخاري 2664 ومسلم 4837.

وفي صحيح البخاري عقب الحديث قال نافعٌ: «فقدمتُ على عمر بن عبد العزيز وهو خليفةٌ فحدَّثته هذا الحديث فقال: إنَّ هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير، وكتبَ إلى عُمَّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة».

وكذا في صحيح مسلم وزاد: «ومَن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال».

والمعنى: أن بلوغ خمس عشرة سنة علامة ظاهرة للبلوغ والحدّ بين الصغير والكبير، ولا ينافي ذلك أن يقع حدٌّ بين الصغير والكبير قبل ذلك بعلامات خفيَّة، وهي الاحتلام، ونبات شعر خشن حول القبل، والحيض كما سيأتي.

ومَن كان دون الخامسة عشرة ونبتَ له شعرٌ خشنٌ حول قبله فهو بالغ؛ لحديث قصَّة بني قريظة، والتفريق بنبات الشعر بين البالغ وغيره رواه أبو داود 4404 بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

وكذا مَن حَصَلَ له الاحتلام قبل هذه السنِّ فهو بالغ.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ١١٢