الإنسان بأنَّ دراسة موضوع القاصرات من قبل علماء شرعيين، هو أشبه ما يكون بالكلمات التقليدية لإضفاء الشرعيَّة: [بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة. أو وفق الضوابط الشرعية]!.
ولماذا إبهام هؤلاء العلماء؟ فهم نكرة غير معروفين!.
ثمَّ نقول: لماذا تُعلن هيئة حقوق الإنسان هذا التوجُّه، وتُعلنُ الإصرارَ عليه في هذا الوقت، كما جاء في تصريح نائب رئيس الهيئة: «أنَّ موقف هيئة حقوق الإنسان ثابتٌ في هذا الزواج ولن يَتغيَّر»، ولعلَّ المناسبة: ما استجدَّ حول تقنين الأحكام الشرعية.
وبعدُ: فهذا التوجُّه من هيئة حقوق الإنسان ووزارة العدل، وسعيهما إلى إعداد نظامٍ جديدٍ يُقنِّنُ زواج القاصرات في المملكة، توجُّه غيرُ رشيدٍ، وسعي في باطل، فإنَّ سَنَّ قانونٍ يَمنعُ مِن تزويج الصغيرات، ويُحدِّدُ سِنَّاً لزواجهنَّ، أو زواج الكبيرات، مُخالفٌ لدلالة الكتاب، والسنة، ولِما أجمعَ عليه المسلمون من عهد الصحابة رضوان الله عليهم، كما قرَّر ذلك الأئمةُ في مُصنَّفاتهم في المذاهب الأربعة، وغيرها، وممن نقَلَ الإجماعَ على جواز زواج الصغيرة: ابن المنذر، والنووي، وابن عبد البر، والموفَّق ابن قدامة، والكاساني رحمهم الله.
وهذا القانون الذي تسعى إليه هيئة حقوق الإنسان ووزارة العدل لمنع زواج القاصرات والصغيرات:
تحقيقٌ لهدف الدَّعوة إلى منع الزواج الْمُبكِّر للبنين أو البنات، وهي دعوةٌ مُضادَّةٌ للمقصود الأعظم من النكاح في شريعة الإسلام، وهو الإعفاف عن الحرام بغضِّ البَصَر، وتحصين الفرج.
ولَمَّا أمرَ اللهُ المؤمنين والمؤمنات بغضِّ أبصارهم، وحفظ فروجهم، أمَرَ بما يُحقِّقُ ذلك، وهو إنكاحُ الأيامى من الأحرار والعبيد والإماء، قال تعالى: {