تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة - بكين - عام 1416هـ.

وأخذ بهذا القانون أكثر البلاد العربية، وكانت هذه الدَّعوة مرفوضة في المملكة العربية السعودية، وصدَرَ بذلك فتاوى من علمائها، تتضمَّنُ إنكارَ تحديد سنِّ الزواج للصغار والكبار، ومن ذلك ما قاله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في تعليقه على قانون الأحوال الشخصية في الإمارات - كما جاء في جريدة الرياض عدد 4974 - قال ~: «ولَمَّا كان ذلك يُخالفُ ما شَرَعهُ اللهُ جلَّ وعلا أحببتُ التنبيه لبيان الحقِّ، فالسنُّ في الزواج لم يُقيَّد بحدٍّ مُعيَّنٍ لا في الكبر ولا في الصغر ... »، إلى أن قال: «ولا يكفي دعوى الأخذ من الشريعة الإسلامية إذا وُجدَ ما يُخالفها، فقد عابَ اللهُ جلَّ وعلا ذلك على اليهود، حيث قال سبحانه: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ ... » الخ.

ومعلومٌ أن اسم هيئة حقوق الإنسان، مصطلحٌ غربيٌّ، يقومُ نظامه على رعاية حقوق الإنسان من حيث هو إنسان، دون اعتبارٍ لاختلافِ الدِّين، وهيئة حقوق الإنسان في المملكة نظامها مبنيٌّ على ما يتفق مع أنظمة حقوق الإنسان الدولية، كما نصَّ نظام الهيئة على ذلك:

جاء في المادة الأولى: «وتهدفُ إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزيها، وِفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية في جميع المجالات ... » الخ.

كيف وقد وقَّعت المملكة على وثيقة الأمم المتحدة في منع التمييز ضد المرأة، فتوجُّه الهيئة إلى منع زواج القاصرات، وتنظيم قانون في ذلك، ما هو إلاَّ امتداد وتنفيذ لِما دَرَجَت عليه البلاد العربية، فالأمرُ مُبيَّتٌ ومُخطَّطٌ له، وهو جزءٌ من التبعيَّة للغرب والبلاد العربية الْمُغرَّبة.

ومعلومٌ أن هيئة حقوق الإنسان بالمملكة ليست معنيةً بتطبيق الأحكام الشرعية, ولا هي جهة شرعية، بل هي جهة قانونية، وما ذُكرَ في تصريح نائب هيئة حقوق

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ١٠٧