ولا من دونه من المخلوقين، وأن العبادة ليست إلا لله -تعالى- وحده. (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (162)) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (الأنعام، الآيتان 162، 163) وأن حقه صلى الله عليه وسلم، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله -تعالى- إياها وهو أنه عبد الله ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه.
***
س18: كيف كانت "لا إله إلا الله" مشتملة على جميع أنواع التوحيد؟
الجواب: هي تشمل جميع أنواع التوحيد كلها، إما بالتضمن، وإما بالالتزام، وذلك أن قول القائل "أشهد أن لا إله إلا الله" يتبادر إلى الذهن أن المراد بها توحيد العبادة -الذي يسمى توحيد الألوهية- وهو متضمن لتوحيد الربوبية، لأن كل من عبد الله وحده، فإنه لن يعبده حتى يكون مقرا له بالربوبية، وكذلك متضمن لتوحيد الأسماء والصفات، لأن الإنسان لا يعبد إلا من علم أنه مستحق للعبادة، لما له من الأسماء والصفات، ولهذا قال إبراهيم لأبيه: (يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا) (مريم: الآية42) . فتوحيد العبادة متضمن لتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.
***
س19: ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟
الجواب: قبل أن أتكلم عن هذا السؤال أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله -عز وجل- وفيما يشرعه.