تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نرجع إلى اتخاذ المديح الجائز حرفة يكتسب بها الإنسان فنقول أيضا إن هذا حرام ولا يجوز، لأن مدح الرسول -عليه الصلاة والسلام- بما يستحق وبما هو أهل له صلى الله عليه وسلم، من مكارم الأخلاق والصفات الحميدة، والهدي المستقيم مدحه بذلك من العبادة التي يتقرب بها إلى الله -تعالى-: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون) (15)) أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون) (هود: 15، 16)

والله الهادي إلى سواء الصراط.

***

س47: من يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم، نور من نور الله وليس ببشر وأنه يعلم الغيب ثم هو يستغيث به صلى الله عليه وسلم، معتقدا أنه يملك النفع والضر، فما حكم ذلك؟ وهل تجوز الصلاة خلف هذا الرجل أو من كان على شاكلته؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

الجواب: من اعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم، نور من الله وليس ببشر، وأنه يعلم الغيب فهو كافر بالله ورسوله، وهو من أعداء الله ورسوله، وليس من أولياء الله ورسوله، لأن قوله هذا تكذيب لله ورسوله، ومن كذب الله ورسوله فهو كافر، والدليل على أن قوله هذا تكذيب لله ورسوله قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم) (الكهف: من الآية110) وقوله تعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) (النمل: من الآية65) وقوله تعالى: (قل لا أقول

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ١٠٠