تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسوله صلى الله عليه وسلم، ونقول ما دام ثلث الليل الأخير في هذه الجهة باقيا فالنزول فيها محقق، ومتى انتهى الليل انتفى النزول، ونحن لا ندرك كيفية نزول الله، ولا نحيط به عليما، ونعمل أنه -سبحانه- ليس كمثله شيء، وعلينا أن نستسلم وأن نقول سمعنا، وآمنا، واتبعنا، وأطعنا، هذه وظيفتنا.

***

س42: ما مذهب السلف في رؤية الله -عز وجل-؟ وما حكم من يزعم ((أن الله لا يرى بالعين وأن الرؤية عبارة عن كمال اليقين)) ؟

الجواب: يقول الله -عز وجل- في القرآن الكريم حين ذكر القيامة: (وجوه يومئذ ناضرة) (القيامة: 22) (إلى ربها ناظرة) (القيامة: 23) فأضاف النظر إلى الوجوه والذي يمكن به النظر في الوجوه العين، ففي الآية دليل على أن الله -سبحانه وتعالى- يرى بالعين، ولكن رؤيتنا لله -عز وجل- لا تقتضي الإحاطة به لأن الله -تعالى- يقول: (ولا يحيطون به علما) . (طه: من الآية110) فإذا كنا لا يمكن أن نحيط بالله علما -والإحاطة العلمية أوسع وأشمل من الإحاطة البصرية- دل ذلك على أنه لا يمكن أن نحيط به إحاطة بصرية ويدل لذلك قوله -تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) (الأنعام: من الآية103) فالأبصار وإن رأته لا يمكن أن تدركه، فالله -عزل وجل-فالله يري بالعين رؤية حقيقة، ولكنه لا يدرك بهذه الرؤية؛ لأنه عز وجل أعظم من أن يحاط به، وهذا هو الذي ذهب إليه السلف ويرون أن أكمل نعيم ينعم به الإنسان أن ينظر إلى وجه الله -عز وجل- ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٩٥