تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاجز عنه. ومنهم من قال: بل يتيمم له ولا يمسح عليها.

لكن أقرب الأقوال إلى القواعد -بقطع النظر عن الأحاديث الواردة فيها- أنه يمسح، وهذا المسح يغنيه عن التيمم فلا حاجة إليه، وحينئذ نقول: إنه إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب:

المرتبة الأولى: أن يكون مكشوفا ولا يضره الغسل، ففي هذه المرتبة يجب عليه غسله إذا كان في محل يغسل.

المرتبة الثانية: أن يكون مكشوفا ويضره الغسل دون المسح، ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح دون الغسل.

المرتبة الثالثة: أن يكون مكشوفا ويضره الغسل والمسح، فهنا يتيمم له.

المرتبة الرابعة: أن يكون مستورا بلزقة أو شبهها محتاج إليها، وفي هذه المرتبة يمسح على هذا الساتر، ويغنيه عن غسل العضو، ولا يتيمم.

***

س147: هل يجب الجمع بين التيمم والمسح على الجبيرة أو لا؟

الجواب: لا يجب الجمع بين المسح والتيمم، لأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف لقواعد الشريعة، لأننا نقول: يجب تطهير هذا العضو إما بكذا وإما بكذا، أما أن نوجب تطهيره بطهارتين، فهذا لا نظير له في الشريعة، ولا يكلف الله عبدا بعبادتين سببهما واحد.

***

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٢٣٤