تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان بفعل الطاعة، لأن ذلك دليل إيمانه قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك مؤمن)) (1) وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن (2) .

***

س77: ما حكم الحلف بالمصحف؟

الجواب: هذا السؤال ينبغي أن نبسط الجواب فيه وذلك أن القسم بالشيء يدل على تعظيم ذلك المقسم به تعظيما خاصا لدى المقسم، ولهذا لا يجوز لأحد أن يحلف إلا بالله -تعالى- بأحد أسمائه، أو بصفة من صفاته، مثل أن يقول والله لأفعلن، ورب الكعبة لأفعلن، وعزة الله لأفعلن، وما أشبه ذلك من صفات الله -تعالى-.

والمصحف يتضمن كلام الله، وكلام الله -تعالى- من صفاته وهو -أعني بكلام الله- صفة ذاتية فعلية، لأنه بالنظر إلى أصله وأن الله لم يزل ولا يزال موصوفا به لأن الكلام كمال فهو من هذه الناحية من صفات الله الذاتية إذ لم يزل ولا يزال متكلما فعالا لما يريده، وبالنظر إلى آحاده يكون من الصفات الفعلية لأنه يتكلم متى شاء قال الله -تعالى-: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) (يس: 82) فقرن القول بالإرادة وهو دليل على أن كلام الله يتعلق بإرادته ومشيئته -سبحانه وتعالى- والنصوص في هذا متضافرة كثيرة، وأن كلام الله تحدث آحاده حسب ما تقتضيه حكمته، وبهذا نعرف بطلان قول من يقول إن

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ١٥٧