تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الصلاة على الغائب غير مشروعة إلا لمن لم يصل عليه، كما لو مات شخص في بلد كفر ولم يصل عليه أحد، أو غرق في بحر أو نهر أو واد ولم يعثر على جثته، فإنه يجب الصلاة عليه، وأما من صلي عليه فالصحيح أن الصلاة عليه غير مشروعة، لأن ذلك لم يرد في السنة إلا في قصة النجاشي، والنجاشي لم يصل عليه في بلده، فلذلك صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة (1) ، وقد مات الكبراء والزعماء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه صلى عليهم، وقال بعض أهل العلم: من كان فيه منفعة في الدين بماله، أو عمله، أو علمه فإنه يصلى عليه صلاة الغائب، ومن لم يكن كذلك فلا يصلى عليه. وقال بعض أهل العلم: يصلى على الغائب مطلقا، وهذا أضعف الأقوال.

* * *

س350: في بعض البلاد يدفنون الميت على ظهره ويده على بطنه فما الصواب في دفن الميت؟

فأجاب فضيلته بقوله: الصواب أن الميت يدفن على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن الكعبة قبلة الناس أحياءا وأمواتا، وكما أن النائم ينام على جنبه الأيمن كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فكذلك الميت يضجع على جنبه الأيمن فإن النوم والموت يشتركان في كون كل منهما وفاة، كما قال تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٤١٢