في هذا، لأنه غير معتمد إزالته، وليعلم أن جميع محظورات الإحرام إذا لم يتعمدها الإنسان ووقعت منه على سبيل الخطأ، أو على سبيل النسيان فإنه لا حرج عليه فيها؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه: ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما) (الأحزاب: 5) . وقال سبحانه وتعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) (البقرة: 286) . فقال الله تعالى: قد فعلت.
وفي خصوص الصيد وهو من محظورات الإحرام قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) (المائدة: من الآية95) وهذا القيد وهو قوله تعالى (متعمدا) يفيد أن من قتله غير متعمد فليس عليه جزاء وهذا القيد قيد احترازي؛ لأنه قيد مناسب للحكم وذلك أن المتعمد هو الذي يناسبه إيجاب الجزاء، وأما غير المعتمد فلا يناسبه إيجاب الجزاء لما علم من هذا الدين الإسلامي من أنه دين السماحة والسهولة واليسر وعلى هذا فنقول: جميع محظورات الإحرام بدون استثناء إذا فعلها الإنسان جاهلا، أو ناسيا فإنه لا يترتب عليه شيء من أحكامها، لا من وجوب الفدية، ولا من فساد النسك فيما يفسد النسك كالجماع وغير ذلك. هذا هو الذي تقتضيه الأدلة الشرعية التي أشرنا إليها.
* * *
س 475: حاج قصر من بعض شعره جهلا منه وتحلل فما يلزمه؟
الجواب: هذا الحاج الذي قصر من بعض شعره جاهلا بذلك