تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مكة فإن الواجب استقبال الجهة، ولا يضر الانحراف اليسير، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لأهل المدينة، ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) (1) ، لأن أهل المدينة يستقبلون الجنوب، فكل ما بين المشرق والمغرب فهو في حقهم قبلة، كذلك مثلا نقول للذين يصلون إلى الغرب نقول ما بين الجنوب والشمال قبلة.

س221: إذا صلى جماعة إلى غير القبلة فما الحكم في تلك الصلاة؟

الجواب: هذه المسألة لا تخلو من حالين:

الحال الأولى: أن يكونوا في موضع لا يمكنهم العلم بالقبلة مثل أن يكونوا في سفر، وتكون السماء مغيمة، ولم يهتدوا إلى جهة القبلة فإنهم إذا صلوا بالتحري، ثم تبين أنهم على خلاف القبلة فلا شيء عليهم، لأنهم اتقوا الله ما استطاعوا، وقد قال تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) (التغابن: من الآية16) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (2) . وقال الله تعالى في خصوص هذه المسألة: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم) (البقرة: 115) .

الحال الثانية: أن يكونوا في موضع يمكنهم فيه السؤال عن القبلة، ولكنهم فرطوا وأهملوا، ففي هذه الحال يلزمهم قضاء

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٣٠٤