النوع الثاني: الشفاعة الباطلة التي لا تنفع أصحابها، وهي ما يدعيه المشركون من شفاعة آلهتهم لهم عند الله -عز وجل- فإن هذه الشفاعة لا تنفعهم كما قال الله تعالى: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) (المدثر: 48) وذلك لأن الله -تعالى- لا يرضى لهؤلاء المشركين شركهم، ولا يمكن أن يأذن بالشفاعة لهم، لأنه لا شفاعة إلا لمن ارتضاه الله -عز وجل- والله لا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد، فتعلق المشركين بآلهتهم يعبدونها ويقولون: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (يونس: من الآية18) تعلق باطل غير نافع، بل هذا لا يزيدهم من الله -تعالى- إلا بعدا على أن المشركين يرجون شفاعة أصنامهم بوسيلة باطلة وهي عبادة هذه الأصنام، وهذا من سفههم أن يحاولوا التقرب إلى الله -تعالى- بما لا يزيدهم منه إلا بعدا.
***
س57: ما مصير أطفال المؤمنين، وأطفال المشركين الذين ماتوا صغارا؟
فأجاب فضيلته قائلا: مصير أطفال المؤمنين الجنة، لأنهم تبع لآبائهم قال -تعالى-: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين) (الطور: 21) .
وأما أطفال غير المؤمنين يعين الطفل الذي نشأ من أبوين غير مسلمين فأصح الأقوال فيهم أن نقول: الله أعلم بما كانوا عاملين فهم في أحكام الدنيا بمنزلة آبائهم، أما في أحكام الآخرة فإن الله