تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عز وجل، والوقوع في معصيته، إلى الإقبال على الله عز وجل والتزام طاعته، لأن التقوى لباس معنوي، والرداء وشبهه لباس حسي، فكأنه بقلبه اللباس الحسي يلتزم بقلب الرداء المعنوي وهذه مناسبة جيدة.

* * *

س 338: بعض الناس يقول: لو لم تستغيثوا لنزل المطر، فما قولكم في ذلك؟

الجواب: قولي إني أخشى على قائله من خطر عظيم، فإن الله - عز وجل - يقول: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) (غافر: الآية60) والله سبحانه وتعالى حكيم وقد يؤخر فضله ليعلم الناس شدة إفتقارهم إليه، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، ويجعل سبب نزول المطر هو دعاء الناس، وإذا دعا الناس ولم يمطروا فلله تعالى في ذلك حكمة، فهو سبحانه وتعالى أعلم، وأحكم، وأرحم بعباده منهم بأنفسهم، فكثيرا ما يدعو الإنسان بشيء ولا يحصل، ثم يدعو ولا يحصل، ثم يدعو ولا يحصل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي)) (1) . وحينئذ يستحسر ويدع الدعاء - والعياذ بالله - مع أن الإنسان لا يدعو الله بكلمة إلا أثيب عليها، لأن الدعاء عبادة، فالإنسان الداعي على كل حال رابح، بل جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من دعا يحصل له إحدى ثلاث خصال، إما أن يستجاب له، وإما

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٤٠٢