تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفصل بعضها عن بعض، مثال ذلك لو غسل وجهه، ثم أراد أن يغسل يديه ولكن تأخر، فإن الموالاة قد فاتت، وحينئذ يجب عليه أن يعيد الوضوء من أوله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد توضأ، وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء، فقال: ((ارجع فأحسن وضوءك)) (1) . وفي رواية أبي داود ((أمره أن يعيد الوضوء)) . وهذا يدل على اشتراط الموالاة، ولأن الوضوء عبادة واحدة، والعبادة الواحدة لا ينبني بعضها على بعض مع تفرق أجزائها.

فالصحيح: أن الترتيب والموالاة فرضان من فروض الوضوء.

***

س139: إذا توضأ الإنسان ونسي عضوا من الأعضاء فما الحكم؟

الجواب: إذا توضأ الإنسان ونسي عضوا من الأعضاء، فإن ذكر ذلك قريبا، فإنه يغسله وما بعده، مثال ذلك: شخص توضأ ونسي أن يغسل يده اليسرى فغسل يده اليمنى، ثم مسح رأسه وأذنيه، ثم غسل رجليه، ولما انتهى من غسل الرجلين، ذكر أنه لم يغسل اليد اليسرى، فنقول له: اغسل اليد اليسرى، وامسح الرأس والأذنين، واغسل الرجلين، وإنما أوجبنا عليه إعادة مسح الرأس والأذنين، وغسل الرجلين، لأجل الترتيب، فإن الوضوء يجب أن يكون مرتبا كما رتبه الله عز وجل فقال: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (المائدة: من الآية6) .

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٢١٩