تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسراء: من الآية39) وقال -تعالى-: (ولا تدع مع الله إلها آخر) (القصص: من الآية88) وقوله:) لن ندعو من دونه إلها) (الكهف: الآية14) فكيف يمكن أن نقول لا إله إلا الله مع ثبوت الألوهية لغير الله -عز وجل-؟ وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله -عز وجل- والرسل يقولون لأقوامهم: (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف: الآية59) .

والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في لا إله إلا الله فنقول: هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة، لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة، وليس لها من حق الألوهية شيء، ويدل لذلك قوله -تعالى-: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير) (لقمان: 30) ويدل لذلك أيضا قوله تعالى-:) أفرأيتم اللات والعزى) (19) (ومناة الثالثة الأخرى) (20)) ألكم الذكر وله الأنثى) (21) (تلك إذا قسمة ضيزى) (22)) إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) (النجم الايات: 19، 23) وقوله -تعالى- عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) (يوسف: الآية40) إذن فمعنى "لا إله إلا الله" لا معبود حق إلا الله -عز وجل-.

أما معنى شهادة "أن محمدا رسول الله" فهو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٤٨