5- وقال -تعالى-: ( يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) (لأعراف: الآية54) فجعل الليل طالبا للنهار، والطالب مندفع لاحق، ومن المعلوم أن الليل والنهار تابعان للشمس.
6- وقال -تعالى-: (خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار) (الزمر: 5) فقوله: (يكور الليل على النهار) أي يديره عليه ككور العمامة دليل على أن الدوران من الليل والنهار على الأرض ولو كانت الأرض التي تدور عليهما لقال ((يكور الأرض على الليل والنهار)) . وفي قوله: (الشمس والقمر كل يجري) (الرعد: من الآية2) المبين لما سبقه دليل على أن الشمس والقمر يجريان جريا حسيا مكانيا، لأن تسخير المتحرك بحركته أظهر من تسخير الثابت الذي لا يتحرك.
7- وقال -تعالى-: (والشمس وضحاها) (1) (والقمر إذا تلاها) (سورة الشمس الآيتان: 1، 2) ومعنى (تلاها) أتى بعدها وهو دليل على سيرهما ودورانهما على الأرض ولو كانت الأرض التي تدور عليهما لم يكن القمر تاليا للشمس بل كان تاليا لها أحيانا وتالية له أحيانا؛ لأن الشمس أرفع منه، والاستدلال بهذه الآية يحتاج إلى تأمل.
8- وقال -تعالى-: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) (38) (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) (يس: 39) (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار