تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى من ذلك يسوغ لنا تأويلها عن ظاهرها. ومن الأدلة على أن الشمس تدور على الأرض دورانا يحصل به تعاقب الليل والنهار ما يلي:

1- قال الله -تعالى- عن إبراهيم في محاجته لمن حاجه في ربه: (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب) (البقرة: الآية258) فكون الشمس يؤتى بها من المشرق دليل ظاهر على أنها التي تدور على الأرض.

2- وقال -أيضا- عن إبراهيم: (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) (الأنعام: 78) فجعل الأفول من الشمس لا عنها ولو كانت الأرض التي تدور لقال ((فلما أفل عنها)) .

3- قال -تعالى- (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال) (الكهف: الآية17) فجعل الإزورار والقرض من الشمس وهو دليل على أن الحركة منها، ولو كانت من الأرض لقال يزاور كهفهم عنها، كما أن إضافة الطلوع والغروب إلى الشمس يدل على أنها هي التي تدور وإن كانت دلالتها أقل من دلالة قوله (تزاور) ، (تقرضهم) .

4- وقال -تعالى-: (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) (الأنبياء: 33) قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: يدورون في فلكة كفلكة المغزل. اشتهر ذلك عنه.

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٤٤