ماتوا على الكفر فإن هذا من خداع إبليس وغروره، ليفتن هؤلاء بأصحاب هذه القبور.
وإنني أحذر إخواني المسلمين من أن يتعلقوا بأحد سوى الله -عز وجل- فإنه -سبحانه وتعالى- هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، وإليه يرجع الأمر كله، ولا يجيب دعوة المضطر إلا الله، ولا يكشف السوء إلا الله، قال تعالى: (وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون) (النحل: 53) ونصيحتي لهم أيضا أن لا يقلدوا في دينهم ولا يتبعوا أحدا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقول الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (الأحزاب: 21) ولقوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) . (آل عمران: من الآية31) .
ويجب على جميع المسلمين أن يزنوا أعمال من يدعي الولاية بما جاء في الكتاب والسنة فإن وافق الكتاب والسنة فإنه يرجى أن يكون من أولياء الله، وإن خالف الكتاب والسنة فليس من أولياء الله وقد ذكر الله في كتابه ميزانا قسطا عدلا في معرفة أولياء الله حيث قال: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (يونس: 62) فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، ومن لم يكن كذلك فليس بولي لله، وإن كان معه بعض الإيمان والتقوى كان فيه شيء من الولاية، ومع ذلك فإننا لا نجزم لشخص بعينه بشيء، ولكننا نقول على سبيل العموم كل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا.