موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) (البقرة: 259)
رابعا: أن الحكمة تقتضي البعث بعد الموت لتجازى كل نفس بما كسبت، ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثا لا قيمة له، ولا حكمة منه، ولم يكن بين الإنسان وبين البهائم فرق في هذه الحياة. قال الله -تعالى-: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) (المؤمنون: 115) (فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم) (المؤمنون: 116) وقال الله -تعالى-: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى) (طه: 15) وقال -تعالى-: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (38) (ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين) (النحل: 39)) إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) (النحل: 38، 40) وقال -تعالى-: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير) (التغابن: 7)
فإذا بينت هذه البراهين لمنكري البعث وأصروا على إنكارهم، فهم مكابرون معاندون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
***