القرون الوسطى فهو كافر، لقول الله -تعالى-: (وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين) (29) (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) (سورة الأنعام، الآيات 29-30) وقال -تعالى-: (ويل يومئذ للمكذبين) (10) (الذين يكذبون بيوم الدين) (11) (وما يكذب به إلا كل معتد أثيم) (12)) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين) (13) (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) (المطففين: 14) (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (15) (ثم إنهم لصالوا الجحيم) (16) (ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون) (المطففين: الآيات 11-17) وقال -تعالى-: (بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا) (الفرقان: 11) وقال -تعالى-: (والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم) (العنكبوت: 23)
وأما إقناع هؤلاء المنكرين فيما يأتي:
أولا: أن أمر البعث تواتر به النقل عن الأنبياء والمرسلين في الكتب الإلهية، والشرائع السماوية، وتلقته أممهم بالقبول، فكيف تنكرونه وأنتم تصدقون بما ينقل إليكم عن فيلسوف، أو صاحب مبدأ أو فكرة، وإن لم يبلغ ما بلغه الخبر عن البعث لا في وسيلة النقل، ولا في شهادة الواقع؟!
ثانيا: أن أمر البعث قد شهد العقل بإمكانه، وذلك من وجوه:
1- كل أحد لا ينكر أن يكون مخلوقا بعد العدم، وأنه حادث بعد أن لم يكن، فالذي خلقه وأحدثه بعد أن لم يكن، قادر على إعادته بالأولى، كما قال الله -تعالى-: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم