﴿ذَآئِقَةُ﴾ ﴿القيامة﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿مَتَاعُ﴾
(١٨٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِأَنَّ كُلَّ نَفْسٍ سَتَذُوقُ طَعْمَ المَوْتِ، وَتُحِسُّ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ لِلْجَسَدِ. وَاسْتَدَّلَ بَعْضُهُمْ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلَى أنَّ الأَرْوَاحَ لاَ تَمُوتُ بِمَوتِ البَدَنِ، لأنَّ الذَّوْقَ شُعُورٌ لاَ يُحِسُ بِهِ إلاَّ الحَيُّ، وَهُوَ تَعَالَى وُحْدَهُ الحَيُّ الذِي لاَ يَمُوتُ. وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُحْشَرُ النَّاسُ إلى الله، وَتُوفَّى كُلُّ نَفْسٍ أجُورَهَا عَمَّا اكْتَسَبَتْهُ مِنْ أَعْمَالٍ، فَمِنْ جُنِّبَ النَّارَ، وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ، فَقَدْ فَازَ كُلَّ الفَوْزِ.
وَالحَيَاةُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ إلاَّ مَتَاعًا تَافِهًا زَائِلًا، صَاحِبُهُ مَغْرُورٌ مَخْدُوعٌ، وَهُوَ مَتَاعٌ مَتْرُوكٌ يُوشِكُ أنْ يَضْمَحِلَّ عَنْ أهْلِهِ.
تُوَفَّوْنَ أجُورَكُمْ - تَسْتَوفُونَهَا غَيْرَ مَنْقُوصَةٍ.
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ - نُحِّي عَنْهَا.
المَتَاعُ - مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ مِمَّا يُبَاعُ وَيُشْرَى.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٧٨