﴿الصابرين﴾ ﴿والصادقين﴾ ﴿والقانتين﴾
(١٧) - وَهؤلاءِ العِبَادُ المُتَّقُونَ هُمُ: الصَّابِرُونَ عَلَى قِيَامِهِمْ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَتَرْكِ مُحَرَّمَاتِهِ، وَهُمُ الصَّادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ مِنْ إيمَانِهِمْ بِمَا التَزَمُوا بِهِ مِنَ الأعْمَالِ الشَّاقَّةِ، والمُلْتَزِمُونَ بِطَاعَةِ اللهِ، وَالخُضُوعِ لَهُ (القَانِتُونَ)، وَهُمْ المُنْفِقُونَ مِنْ أمْوالِهِمْ فِي جَمِيعِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَصِلَةِ الأرْحَامِ وَمُوَاسَاةِ ذَوِي الحَاجَاتِ، وَهُمُ المُسْتَغْفِرُونَ رَبَّهُمْ فِي أوْقَاتش السَّحَرِ، حِينَما يَكُونُ النَّاسُ نَائِمِينَ. وَجَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى اللَّيْلِ الأخِيرِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأغْفِرَ لَهُ؟ "
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣١١