(١٣٨) - وَمَا تَقَدَّمَ هُوَ بَيَانٌ لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ مِنْهُمْ خَاصَّةً، فَالإِرْشَادُ عَامٌّ لِلنَّاسِ، وَحُجَّةٌ عَلَى المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ، (وَذَلِكَ يَدْحَضُ مَا قَالَهُ المُشْرِكُونَ: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولًا حَقًّا لَمَا غُلِبَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ) . فَهَذا البَيَانُ وَالهُدَى يُرشِدَانِ إلَى أنَّ سُنَنَ اللهِ حَاكِمَةٌ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، كَمَا هِيَ حَاكِمَةٌ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ، فَمَا مِنْ قَائِدٍ يُخَالِفُهُ جُنْدُهُ، وَيَتْرُكُونَ حِمَايَةَ الثَّغْرِ الذِي عُهِدَ إلَيهِمْ بِحِمَايَتِهِ، إلاّ كَانَ جَيْشُهُ عُرْضَةً لِلْهَزِيمَةِ.
وَهَذَا البَيَانُ هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، لأَنَّهُمْ هُمُ الذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْتَبِرُونَ.
هُدًى - إِرْشَادٌ إلَى الطَّرِيقِ القَوِيمِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٣١