﴿يُسَارِعُونَ﴾
(١٧٦) - لاَ يُحْزِنْكَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ، مُسَارَعَةَ المُنَافِقِينَ وَاليَهُودِ إلَى نُصْرَةِ المُشْرِكِينَ، وَاهْتِمَامُهُمْ بِهِمْ، وَمُحَاوَلَةُ تَثْبِيطِ عَزَائِمِ المُؤْمِنِينَ عَنْ حَرْبِهِمْ وَمُقَاوَمَتِهِمْ، وَذَلِكَ لأَنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا أَوْلِيَاءَ اللهِ شَيْئًا (وَهُمْ النَّبِيُّ وَأتْبَاعُهُ) . وَعَاقِبَةُ مُسَارَعَتِهِمْ فِي الكُفْرِ سَتَكُونَ وَبَالًا عَلَيْهِمْ، لاَ عَلَيْكَ، وَلاَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَإِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يُحَارِبُونَكَ، وَإٍنَّمَا يُحَارِبُونَ اللهَ، وَهُمْ أَعْجَزُ مِنْ أنْ يُحَارِبُوا اللهَ، وَلِذَلِكَ فَإنَّهُمْ لاَ يَضُرُّونَ إلاَّ أَنْفُسَهُمْ، وَاللهُ يَمُدُّ لَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ لأَنَّهُ قَضَى بِأنْ يَحْرِمَهُمْ مِنْ نَعِيمِ الآخِرَةِ وَثَوَابِهَا، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا عَظِيمًا.
لاَ يَحْزُنْكَ - لاَ يَحْمِلْكَ تَصَرُّفُهُمْ عَلَى الحُزْنِ.
يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ - يُسَارِعُونَ فِي نُصْرَةِ الكَافِرِينَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٦٩