تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صقلية الذي استشهد بها سنة 213 ه، كان قد خرج من القيروان إلى المشرق سنة 172 ه، فسمع (الموطأ) على مالك بالمدينة المنورة، ثم رحل إلى العراق فسمع من أصحاب أبي حنيفة وتفقه عليهم، وكان أكثر اختلافه إلى محمد بن الحسن الشيباني. قال أسد المحمد بن الحسن: إني غريب وقليل النفقة، والسماع عندك نزر، والطلب عندك كثير، فما حيلتي؟ فقال محمد: اسمع مع العراقيين بالنهار، وقد جعلت لك الليل وحدك، فتأتي فتبيت عندي، فأسمعك.

قال أسد: فكنت أبيت في سقيفة بيت يسكن محمد بن الحسن في علوه، فكان ينزل إلي، ويضع بين يديه قدحة فيه ماء، ثم يأخذ في القراءة، فإذا طال الليل ورآني نعست، ملأ يده ماء ونضح به على وجهي، فأنتبه، فكان ذلك دأبي ودأبه حتى أتيت على ما أريد من السماع عليه.

2 - وقد أسبغ محمد بن الحسن رعايته المادية والمعنوية على تلميذه أسد؛ كما كان يفعل السلف الصالح من الأساتذة بطلابهم وتلامذتهم.

قال أسد: كنت جالسا يوما في حلقة محمد بن الحسن، فصاح صائح: الماء للسبيل: فقمت مبادرة، فشربت من الماء ثم رجعت إلى الحلقة، فقال محمد بن الحسن: يا مغربي! أشربت ماء السبيل؟ فقلت: أصلحك الله، وأنا ابن سبيل: ثم انصرفت ... فلما كان الليل، إذ بإنسان يدق الباب، فخرجت إليه، فإذا خادم

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ٨٠