تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنكر عليه ذلك علماء المسلمين. وعندما دخل الصليبيون مدينة دمشق لشراء السلاح والمؤن بموافقة من الأمير إسماعيل، أفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه بتحريم مبايعتهم لأنهم يقاتلون بذلك المسلمين، ثم قطع ذكر الأمير إسماعيل من خطبة الجمعة، لأنه تولى الصليبيين، فما كان من الأمير اسماعيل إلا أن عزل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن منصبه وأمر باعتقاله.

وحين صبر الشيخ عز الدين بن عبد السلام على اعتقاله صبر المؤمنين الصادقين، بعث الأمير إسماعيل إلى الشيخ من يسترضيه ويعده ويمنيه ويقول له: «بينك وبين أن تعود إلى مناصبك وزيادة أن تنكسر للسلطان وتقبل يده لا غير!!» فقال له الشيخ: «ولكن يا مسكين! ما أرضاه أن يقبل السلطان بدي فضلا أن أقبل يده يا قوم! أنتم في واد وأنا في واد! والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به!!» فقال له رسول الأمير: قد رسم لي إن لم توافق أن أشدد عليك في معتقلك، فقال الشيخ: «افعلوا ما بدا لكم.

وبقي الشيخ عز الدين في المعتقل إلى أن انتصر الملك نجم الدين الأيوبي على الأمير إسماعيل وعلى الصليبيين، فأخرج الشيخ عز الدين من معتقله معززا مكرما

رضي الله عن سلطان العلماء العز بن عبد السلام.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ١٢٣