تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِمَّا يُقَوِّي القراءة بالتَّاء: أنَّ الأصل: الأَمَنَةُ، و(النُّعَاس): بَدَلٌ. وَرَدُّ الكناَيَةِ إلى الأصْلِ أحْسَنُ. والأَمَنةُ هي المقصودة، فإذا حَصَلَتْ (١) الأمَنَةُ، حَصلَ (٢) النُّعَاسُ، لأنها سَبَبُهُ، فإنَّ الخائفَ لا يكادُ يَنْعُسُ.

وقوله تعالى: ﴿طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ قال ابن عباس (٣): هم المهاجرون، وعامَّةُ الأنْصَارِ (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ هؤلاء هم المنافقون: عبد الله بن أُبَي، ومُعَتِّبُ بن قُشَيْر (٥)، وأصحابُهُما، كان هَمُّهُم خَلاَصَ أنفسِهِم (٦). يقال: (أهَمَّنِي الشيءُ): إذا كان مِنْ هِمَّتِي وقَصْدِي.

والواو في قوله ﴿وَطَاَئِفَةٌ﴾، واو الحال.

قال الفراء: (إذا كانت ﴿تغلي﴾، فهي الشجرة، وإذا كانت ﴿يَغلِى﴾، فهو المُهْل). "معاني القرآن" ١/ ٢٤٠. وانظر: "السبعة" ٥٩٢، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٣٩، و"المدخل" للحدادي ١٤٧ - ١٤٩، و"المسائل العضديات" ١٦٦.

(١) في (ج): (حصل).

(٢) في (ج): (وحصل).

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) انظر: "تفسير البغوي" ٢/ ١٢١، و"زاد المسير" ١/ ٤٨٠، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٤٥١، و"فتح القدير" ١/ ٥٩٠.

(٥) ويقال: مُعتِّب بن بشير الأوسي الأنصاري. شهد العقبة وبدرًا وأُحدًا، وقال ابن هشام بأنه ليس من المنافقين، وقيل: إنه تاب مما قاله يوم أحد.

انظر: "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٣٨،٣٤٤، و"الاستيعاب" ٣/ ٤٨٢، و"أسد الغابة" ٥/ ٢٢٥، و"الإصابة" ٣/ ٤٤٣.

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٤١، و"النكت والعيون" ١/ ٤٣٠، و"تفسير البغوي" ٢/ ١٢٢.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٩١